مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
22
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
فرع لا خلاف بين الفقهاء في أنّ ما فات من الصبيّ من صوم شهر رمضان في أيّام صباوته - مميّزا كان أو غير مميّز - لا يجب عليه قضاؤه بعد البلوغ « 1 » . وادّعى في التذكرة إجماع العلماء عليه ، وعلّله بأنّ الصبيّ ليس محلّ الخطاب بالأداء ، فلا يجب عليه القضاء « 2 » . وفي الجواهر : « بل الإجماع بقسميه عليه » « 3 » . وفي المهذّب : « بضرورة المذهب والدّين » « 4 » . وفي المستند : « هذا الحكم من القطعيّات ، بل الضروريّات الغنيّة عن تجشّم الاستدلال ؛ بداهة أنّ القضاء لو كان واجبا على الصبيان بعد بلوغهم لاستقرّ عليه عمل المتشرّعة وكان من الواضحات الأوّليّة ، ولأمر به الأولياء والأئمّة عليهم السّلام صبيانهم » « 5 » . إنّما الكلام في أنّه بناء على ما قلنا من مشروعيّة عبادات الصبيّ ، هل يستحبّ له القضاء أم لا ؟ وأمّا على القول بالتمرينيّة وعدم قابليّة الصبيّ للخطاب فلا معنى للاستحباب . لم نعثر على من تعرّض لهذا الفرع صريحا من الفقهاء ، ولكن يستفاد من كلمات بعضهم عدم استحبابه ، فقد صرّح في المنتهى - في البحث عن عدم
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 697 ، مستند الشيعة 10 : 431 ، رياض المسائل 5 : 430 ، الحدائق الناضرة 13 : 293 ، تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصوم 12 : 196 ، تحرير الوسيلة 1 : 281 ، تفصيل الشريعة ، كتاب الصوم : 274 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 6 : 165 . ( 3 ) جواهر الكلام 17 : 378 ( ط ج ) . ( 4 ) مهذّب الأحكام 10 : 283 . ( 5 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصوم 22 : 146 .